انتفاضة برلمانية ضد وزارة الكهرباء بسبب العدادات الكودية
بوابة الوطني نيوز تتابع تفاصيل أزمة العدادات الكودية بالبرلمان
بوابة الوطني نيوز تتابع تفاصيل أزمة العدادات الكودية بالبرلمان، حيث شهد مجلس النواب انتفاضة برلمانية واسعة ضد قرار وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة الأخير، والذي قضى بإلغاء نظام الشرائح في العدادات الكودية وتوحيد سعر استهلاك الكيلووات، وتقدم عدد من النواب بتحركات عاجلة وبيانات إحاطة للمطالبة بوقف الفوري لهذا القرار الذي تسبب في موجة غلاء غير مبررة للأسر المصرية.
واعتبر أعضاء مجلس النواب أن التوجه الجديد للوزارة يمثل عبئًا ماليًا ضخمًا يفوق طاقة المواطنين، لا سيما أولئك الذين تقدموا بطلبات لتقنين أوضاعهم وفقًا لقانون التصالح في مخالفات البناء، ولم يتم حسم ملفاتهم حتى الآن لأسباب إدارية وروتينية لا دخل لهم فيها.
ما أسباب الهجوم البرلماني على وزارة الكهرباء؟
في هذا السياق، تقدم النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، ببيان عاجل إلى رئيس المجلس، طالب فيه بوقف قرار وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، بإلغاء تطبيق نظام الشرائح على العدادات الكودية للعقارات المتقدمة بطلبات التصالح في مخالفات البناء، لحين وضع آليات واضحة لمعالجة أوضاع المتقدمين للتصالح.
وجاء ذلك في بيان عاجل تقدم به إلى المستشار حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، مؤكدًا أن قرار إلغاء الشرائح ومحاسبة المشتركين بالعدادات الكودية بنظام السعر الموحد، تسبب في ارتفاع كبير في قيمة فواتير الكهرباء، رغم أن هؤلاء المواطنين تقدموا بطلبات تصالح وسددوا جدية التصالح، ولم يحصلوا على النماذج النهائية لأسباب إدارية وبيروقراطية خارجة عن إرادتهم.
ما هو تأثير إلغاء نظام الشرائح على المواطنين؟
وأوضح زين الدين، أن نظام الشرائح كان يراعي محدودي الدخل وذوي الاستهلاك المحدود، وأن إلغاءه يحمّل هذه الفئات أعباءً مالية إضافية غير مبررة. وقال عضو مجلس النواب: “من غير المقبول أن يتحمل المواطنون مسؤولية تأخر تقنين الأوضاع بسبب بطء الإجراءات وتعقيدات العمل بالجهات التنفيذية”.
وقد أشار النائب إلى أن القرار لم يتضمن آليات للتظلم، أو تحديد الفئات المستثناة، أو إطارًا زمنيًا لإعادة تطبيق الشرائح بعد صدور نماذج التصالح النهائية.
وطالب زين الدين وزارة الكهرباء بإعادة العمل بنظام الشرائح لمن سددوا جدية التصالح، لحين استكمال إجراءات التقنين، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي يعرقل أهداف الدولة في تشجيع المواطنين على استكمال ملف التصالح في مخالفات البناء، وإنهاء ملف العشوائيات.
شبهة دستورية وتخوف من تفاقم موجات التضخم
ولم يتوقف الأمر عند الأعباء المالية، بل حذر نواب البرلمان من وجود شبهة عدم دستورية واضحة في القرار، حيث يكفل الدستور المصري المساواة بين المواطنين في الحصول على الخدمات الأساسية، بينما التفرقة في سعر الكيلووات بناءً على الحالة الإنشائية للعقار هي تفرقة لا تستند إلى أساس اقتصادي متين، بل تميزًا يفتقر إلى السند القانوني.
واختتم النواب تحركاتهم بالتحذير من أن استمرار هذا الوضع سيعرقل خطة الدولة في تشجيع المواطنين على إنهاء ملف العشوائيات، محذرين من تحول خدمة المرفق الحيوي من أداة دعم إلى أداة جباية ترهق كاهل الأسرة المصرية في ظل موجات التضخم الحالية.







