التحول الأخضر.. تعاون بين وزارة الصناعة المصرية والأمم المتحدة
تعيش مصر حالة من التطور فيما يتعلق بالتحول الأخضر، وذلك عقب مباحاثات موسعة لتعزيز الاستدامة؛ حيث أطلق المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، شعلة ريادة جديدة تعتمد على الطاقة الشمسية في قطاع النقل والتصنيع.
وجاء ذلك خلال اجتماع الوزير مع السيدة تشيتوسي نوجوتشي، ممثلة البرنامج في مصر، لبحث سبل دمج التكنولوجيات النظيفة في المناطق الصناعية والمدن الجديدة، بحضور قيادات الوزارة المعنية بالتعاون الدولي والطاقة.
ما تفاصيل دمج الطاقة الشمسية في قطاع النقل؟
تناول اللقاء فرصًا واعدة لدمج محطات شحن السيارات الكهربائية المعتمدة على الخلايا الشمسية الموزعة داخل المدن والمناطق الصناعية، وهو ما يساهم بشكل مباشر في خفض الانبعاثات الكربونية وتقليل استهلاك الطاقة التقليدية.
وتدعم هذه الخطوة رؤية الدولة لتعميم استخدام المركبات الكهربائية، وبناء منظومة نقل متكاملة وأكثر استدامة تواكب التطورات العالمية.
كما استعرض الجانبان مجالات التعاون الأوسع، والتي شملت:
.دعم الحوكمة وتحسين إدارة الأحمال على الشبكة القومية للكهرباء.
.تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتعزيز دمج المنتجين المحليين في سلاسل الإمداد الإقليمية.
.خلق فرص عمل جديدة للشباب، وتمكين المرأة اقتصاديًا بما يحقق أهداف التنمية المستدامة.
إنجازات مشروع “Egypt-PV” في المنشآت الصناعية
شهد الاجتماع استعراض نجاحات مشروع “Egypt-PV” لأنظمة الخلايا الشمسية، والذي ينفذه مركز تحديث الصناعة بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبتمويل من مرفق البيئة العالمي.
حصاد المشروع حتى الآن: تنفيذ أكثر من 240 محطة طاقة شمسية فوق أسطح المباني، إلى جانب دعم أكثر من 20 مصنعاً في قطاعات إنتاجية متنوعة لربط محطات طاقة شمسية صغيرة بالشبكة الكهربائية.
وأكد وزير الصناعة أهمية إعداد خرائط طاقة مخصصة للمناطق الصناعية، مما يرفع كفاءة العمليات الإنتاجية ويزيد الاعتماد على المصادر المتجددة كركيزة أساسية للتصنيع المحلي.
كيف تدعم استراتيجية الصناعة 2030 التنمية المستدامة؟
أشار الوزير إلى أن استراتيجية النهوض بالصناعة المصرية 2030 تضع في أولوياتها تطوير 7 صناعات رئيسية، ورفع قيمة الصادرات إلى 100 مليار دولار عبر حزمة مبادرات نوعية، من أبرزها مبادرة “شمس الصناعة”.
تستهدف المبادرة تركيب محطات طاقة شمسية للمصانع بقدرة إجمالية تصل إلى 1000 ميجاوات خلال عامين، مما يمنح القطاع مرونة عالية في مواجهة تقلبات أسواق الطاقة العالمية، ويرفع جاهزية المصانع للتوافق مع آلية تعديل الحدود الكربونية الأوروبية (CBAM)، ويعزز تنافسية المنتج المصري بالخارج.
ما هي مبادرة (SETI) وآليات التمويل المبتكرة؟
من جانبها، أشادت “نوجوتشي” بالمبادرة الوطنية ومستهدفاتها البالغة 1000 ميجاوات من أنظمة الطاقة الشمسية الموزعة داخل المصانع، مؤكدة التزام البرنامج بدعم التوسع في حلول الطاقة النظيفة داخل القطاع الصناعي.
وأعربت عن تطلع البرنامج إلى تعزيز هذا التعاون من خلال مبادرة “التحول إلى الطاقة الشمسية للصناعات” المعروفة باسم (SETI)، وذلك عبر تطوير آليات تمويل مبتكرة وغير تقليدية.
وتعمل هذه الآليات التمويلية على استهداف استثمارات القطاع الخاص لتركيب محطات طاقة شمسية بقدرات إجمالية تصل إلى 200 ميجاوات؛ مما يدعم بشكل فعال التوسع في حلول الطاقة الشمسية الصغيرة والمتوسطة، ويرسخ التكامل المستهدف بين الطاقة النظيفة وبنية محطات شحن السيارات الكهربائية في مصر.







