عرب وعالم

هل تقود ميركل أو دراغي مفاوضات أوروبا مع بوتين؟

تتجه الأنظار الأسبوع المقبل إلى قبرص، حيث يدرس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مقترحًا بارزًا لتعيين مبعوث رفيع المستوى يتولى مهمة فتح قنوات تفاوض مع بوتين، وسط مساعٍ أوروبية متزايدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا وضمان مقعد رئيسي للتكتل في صياغة التسوية المستقبلية. ووفقًا لما رصدته “بوابة الوطني نيوز”، فإن بورصة الترشيحات داخل أروقة بروكسل تتأرجح حاليًا بين اسمين بوزن ثقيل: المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل، ورئيس البنك المركزي الأوروبي السابق ماريو دراغي.التحرك الأوروبي الجديد حظي بضوء أخضر غير متوقع من واشنطن وكييف؛ إذ كشفت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المستنزفة حاليًا في متابعة التوترات العسكرية المتصاعدة بالشرق الأوسط، أبلغت العواصم الأوروبية بعدم ممانعتها لإطلاق مسار تفاوضي موازٍ للمحادثات الأمريكية. يأتي هذا المرونة الأمريكية في وقت تشهد فيه الجهود الدبلوماسية المباشرة جمودًا كبيرًا؛ نتيجة الشروط الإقليمية الصارمة التي تصر عليها موسكو وترفضها كييف جملة وتفصيلًا.

كواليس الموقف الأوكراني وتحفظات ميركل

المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل

على الجانب الأوكراني، يبدو الرئيس فولوديمير زيلينسكي مرحبًا للغاية بوجود صوت أوروبي قوي ومؤثر على طاولة الحوار. وتفيد التقارير بأن زيلينسكي يفضل شخصية تكنوقراطية حاسمة مثل ماريو دراغي لإدارة هذا الملف المعقد.في المقابل، لم تبدُ أنجيلا ميركل متحمسة تمامًا للفكرة؛ حيث نقلت المصادر تحفظها الجزئي المبني على رؤية واقعية، ترى فيها أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يفضل دائمًا التفاوض مع قادة يمارسون مهامهم السلطوية الحالية في الوقت الراهن، وليس مع مسؤولين سابقين.هذا التباين في وجهات النظر لا يقتصر على الأسماء المرشحة فحسب، بل يمتد إلى داخل الاتحاد الأوروبي نفسه؛ إذ تخشى أطراف عدة من أن يؤدي علانية هذا النقاش إلى كشف الانقسامات العميقة والخلافات الداخلية حول طبيعة العلاقة المستقبلية مع روسيا، مما قد يضعف الموقف التفاوضي الموحد للقارة العجوز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى