وزير الري يتفقد مشروعات توشكى وجنوب الوادي: الدولة تواصل دعم الأمن الغذائي وتوفير فرص العمل

كتبت: سارة محمود
في جولة ميدانية جديدة تؤكد اهتمام الدولة بالمشروعات القومية الكبرى، قام الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بتفقد عدد من أهم مشروعات التنمية في جنوب الوادي، وعلى رأسها مشروع تنمية جنوب الوادي ومحطة الرفع العملاقة بتوشكى، بالإضافة إلى أعمال إنشاء المستعمرة السكنية الخاصة بمصلحة الري عند الكيلو 50 على ترعة الشيخ زايد.
وتأتي هذه الجولة في إطار متابعة الحكومة المستمرة للمشروعات الاستراتيجية التي تستهدف تعزيز الأمن الغذائي المصري، وتوسيع الرقعة الزراعية، وفتح مجالات جديدة للاستثمار وتوفير فرص العمل للشباب في مختلف المحافظات، خاصة في صعيد مصر.
وخلال الزيارة، أكد وزير الري أن الدولة تضع هذه المشروعات في مقدمة أولوياتها، باعتبارها ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد القومي وتحقيق التنمية المستدامة، مشددًا على أن المتابعة الميدانية المستمرة هي السبيل لضمان التنفيذ وفق الجداول الزمنية المحددة دون أي تأخير.
تفاصيل الجولة داخل محطة توشكى
وشملت الجولة التفقدية لمحطة الرفع العملاقة بتوشكى، والتي تُعد واحدة من أكبر محطات رفع المياه في العالم، حيث تفقد الوزير جميع مكونات المحطة، بما في ذلك عنابر الطلمبات، والمحركات الكهربائية، ولوحات التشغيل، ومراكز التحكم والمراقبة.
كما اطلع على منظومة التشغيل الحديثة المعروفة باسم “الإسكادا”، والتي تتحكم في تشغيل وإيقاف وحدات الطلمبات بشكل آلي، مع متابعة أي أعطال بشكل لحظي، وإصدار تقارير تشغيل دقيقة تساعد في رفع كفاءة الأداء.
وتُستخدم هذه المنظومة أيضًا في مراقبة استهلاك المياه وساعات التشغيل، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد المائية المتاحة، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها مصر في ملف المياه.
توجيهات مشددة لتسريع التنفيذ
وخلال الجولة، وجه وزير الري بضرورة دراسة ربط منظومة الإسكادا بكافة مكونات مشروع تنمية جنوب الوادي باستخدام أحدث التقنيات التكنولوجية، بما يضمن تكامل التشغيل ورفع كفاءة الإدارة.
كما شدد على أهمية الإسراع في تفعيل المنظومة الحالية، وإعداد دراسة تفصيلية لتقييم وضعها الفني، لضمان الاستفادة الكاملة منها في إدارة المشروع بشكل متطور.
وفي سياق متصل، أكد الوزير على أهمية التنسيق المستمر بين وزارة الري والهيئة الهندسية للقوات المسلحة وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، من أجل الانتهاء من جميع الأعمال المتبقية بالمشروع وفقًا للجداول الزمنية المحددة دون أي تأخير.
أهمية مشروع تنمية جنوب الوادي
ويُعد مشروع تنمية جنوب الوادي واحدًا من أهم المشروعات القومية التي تستهدف نقل التنمية إلى مناطق جديدة خارج الوادي والدلتا، حيث يعتمد على توفير مصادر مياه ضخمة لزراعة مساحات شاسعة من الأراضي الصحراوية.
كما أن محطة توشكى تمثل القلب النابض للمشروع، إذ تقوم بضخ المياه إلى قناة الشيخ زايد التي تمتد بطول يصل إلى مئات الكيلومترات، وتغذي بدورها الأراضي الزراعية الجديدة، مما يساهم في زيادة الإنتاج الزراعي وتقليل الفجوة الغذائية.
دعم الاقتصاد وتوفير فرص العمل
وأكد وزير الري أن هذه المشروعات لا تقتصر فقط على الجانب الزراعي، بل تمتد آثارها إلى دعم الاقتصاد الوطني بشكل مباشر، من خلال خلق فرص عمل جديدة للشباب، سواء في مجالات الزراعة أو الإنشاءات أو التشغيل والصيانة.
كما تسهم هذه المشروعات في جذب الاستثمارات، وفتح مجالات جديدة أمام القطاع الخاص للمشاركة في التنمية، بما يحقق رؤية الدولة نحو مستقبل أكثر استقرارًا وتنمية.
المستعمرة السكنية ومتابعة التنفيذ





وخلال تفقده للمستعمرة السكنية الخاصة بمصلحة الري، شدد الوزير على ضرورة سرعة استلامها من الشركة المنفذة، والانتهاء من أي ملاحظات أو نقاط خلافية قبل نهاية مايو 2026، لضمان دخولها الخدمة في أقرب وقت ممكن.
وتعكس هذه الجولة حجم الاهتمام الحكومي بالمشروعات القومية الكبرى، خاصة تلك التي تمس قطاع المياه والزراعة بشكل مباشر، في ظل سعي الدولة لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة تمتد إلى مختلف أنحاء الجمهورية.