معدلات النمو السكاني في مصر تتراجع لأرقام غير مسبوقة
تتابع التقارير الصحفية الطفرة الديموغرافية الجديدة التي تشهدها البلاد، حيث أعلن الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، نجاح الدولة في ضبط معدلات النمو السكاني وتحسين الخصائص الديموغرافية بنهاية عام 2025.
ويأتي هذا الإنجاز كأولى ثمار المرحلة الأولى من “الخطّة العاجلة للسكان والتنمية 2025-2027” التي جرى تنفيذها بالشراكة مع المجلس القومي للسكان، مما يعكس تحول الملف السكاني إلى مسار تنموي قائم على الاستهداف الدقيق والمخطط.
ما تفاصيل خريطة مصر السكانية الجديدة؟
أوضح وزير الصحة والسكان أن نتائج الإصدار الثامن من المؤشرات السكانية المركبة، كشفت عن إعادة رسم خريطة مصر السكانية بشكل إيجابي يظهر بوضوح في المؤشرات الميدانية.وقد تمثل هذا النجاح في انكماش ملحوظ للمناطق الحمراء، وهي المناطق الأكثر احتياجًا للتدخل، لتصل إلى 20 منطقة فقط بنهاية عام 2025، وذلك مقارنة بـ 43 منطقة في الإصدار السابع، و74 منطقة كاملة في الإصدار السادس.
كيف تحسنت المؤشرات الديموغرافية بالمحافظات؟
من جانبها، أشارت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان والمشرف على المجلس القومي للسكان، إلى أن النتائج الإيجابية المتحققة تضمنت ارتفاع أعداد المحافظات الخالية تمامًا من المناطق الحمراء إلى 13 محافظة بنهاية عام 2025، مقارنة بثلاث محافظات فقط في الإصدار السادس، مما يعزز نجاح استراتيجية محاصرة الزيادة العشوائية
نابعت الألفي لافتة إلى ارتفاع أعداد المناطق الصفراء والخضراء التي تمثل الوضع الأفضل تنمويًا، حيث قفزت المناطق الصفراء إلى 223 منطقة مقارنة بـ 194 منطقة، في حين ارتفعت المناطق الخضراء بشكل ملحوظ لتصل إلى 39 منطقة مقارنة بـ 14 منطقة فقط في التقارير السابقة.
تراجع تاريخي في أعداد المواليد السنوية
كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن انخفاض أعداد المواليد تحت حاجز المليونين لأول مرة منذ سنوات طويلة، وأظهرت الإحصائيات تحسنًا ديموغرافيًا غير مسبوق خلال عام 2025، حيث سجلت مصر معدل مولود واحد كل 15.9 ثانية.
وتتمثل أبرز التطورات الرقمية في هبوط معدل الإنجاب من 19.4 في الألف عام 2023 إلى 18.1 في الألف خلال عام 2025، كما انخفض معدل الخصوبة الكلي إلى 2.34 طفل لكل سيدة عام 2025، مقارنة بـ 2.54 طفل في عام 2023.
ما أسباب وتأثيرات هذا التراجع؟
أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن تراجع معدلات النمو السكاني جاء نتيجة تضافر جهود الوزارة والمجلس القومي للسكان عبر تطبيق حزمة سياسات متكاملة بالتنسيق مع كافة الجهات التنفيذية والمحافظات، والتي ركزت بالدرجة الأولى على تعزيز خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية، إلى جانب رفع الوعي المجتمعي من منظور حقوقي يحمي صحة الأم والطفل معًا.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن محافظات بورسعيد، والغربية، ودمياط، والدقهلية، والسويس، حققت بالفعل معدلات خصوبة إيجابية للغاية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على التدخلات الموجهة والمبنية على البيانات الدقيقة، لا سيما في بعض محافظات الوجه القبلي، للتعامل مع تحدياتها وفقًا لخصوصيتها الاقتصادية والاجتماعية.
خاتمة تهدف إلى التنمية المستدامة
واختتم حسام عبدالغفار بالإشارة إلى تجديد الوزارة التزامها الكامل بمواصلة تنفيذ الخطة العاجلة، بالتعاون الوثيق مع شركاء التنمية؛ لضمان استدامة هذه النتائج الإيجابية وتعميمها. ويهدف هذا التوجه الإستراتيجي إلى تعظيم العائد من الاستثمار في رأس المال البشري بما يتماشى مباشرة مع رؤية مصر 2030 وبناء مجتمع مستدام.







