أحمد رستم يبحث تعزيز الشراكة مع منظمة التعاون الاقتصادي

أفادت بوابة الوطني نيوز بأن الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أكد على أهمية تعزيز الشراكة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لدعم مسارات الإصلاح الهيكلي في مصر، مشددًا خلال مشاركته في اجتماع لجنة العلاقات الخارجية بالمنظمة على أن هذا التعاون يرتكز إلى رؤية استراتيجية تهدف لتحقيق نمو مستدام.
ما هي ركائز الشراكة مع منظمة التعاون الاقتصادي؟
أوضح الدكتور أحمد رستم أن الروابط بين الدولة المصرية والمنظمة الدولية ليست وليدة اللحظة، بل هي مسيرة ممتدة بدأت بقوة منذ عام 2005، حين انضمت مصر كعضو مؤسس في مبادرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما فتح آفاقًا واسعة لتبادل الخبرات وتطوير السياسات القائمة على الأدلة العلمية.

وأشار الوزير إلى أن هذه العلاقة تطورت بشكل ملحوظ لتواكب طموحات “رؤية مصر 2030″، حيث تسعى الحكومة من خلال الشراكة مع منظمة التعاون الاقتصادي إلى ترسيخ المعايير الدولية في العمل المؤسسي، بما يضمن رفع كفاءة الإدارة الحكومية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي.
حصاد البرنامج القُطري وإطلاق التقارير الاستراتيجية
استعرض وزير التخطيط النتائج الملموسة للتعاون المشترك، لافتًا إلى المؤتمر الختامي للبرنامج القُطري الذي شهد إطلاق 10 تقارير استراتيجية هامة، تناولت ملفات حيوية مثل الابتكار، والنمو الأخضر، وتمكين المرأة اقتصاديًا، والحوكمة.
تعد هذه التقارير بمثابة خارطة طريق تدعم صناع القرار في مصر، حيث تساهم في:
- تحسين بيئة الاستثمار المحلية.
- زيادة معدلات الإنتاجية وتنافسية القطاع الخاص.
- تعزيز التنسيق الفعال بين مختلف الجهات الحكومية.
كيف تستعد مصر للمرحلة الثانية من التعاون؟
كشف “رستم” عن بدء المشاورات الموسعة لتصميم المرحلة الثانية من البرنامج القُطري، والتي تهدف إلى تعميق أثر الشراكة مع منظمة التعاون الاقتصادي عبر التركيز على ملفات الحوكمة والتنافسية، ودمج أدوات المنظمة الدولية بشكل أعمق داخل النظم الوطنية لضمان استدامة الإصلاح المؤسسي.
كما نوه الوزير إلى الدور الريادي الذي باتت تلعبه مصر إقليميًا، خاصة مع توليها الرئاسة المشتركة لمبادرة المنظمة في المنطقة للفترة من 2026 حتى 2030، وهو ما يعكس ثقة المجتمع الدولي في التجربة المصرية.
إشادة دولية واسعة بجهود الإصلاح المصرية
شهد الاجتماع إشادات واسعة من ممثلي الدول الأعضاء، وفي مقدمتهم دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وألمانيا، حيث ثمن الحضور ما حققه البرنامج القُطري من نجاحات في تسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية، مؤكدين أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو تطبيق أفضل الممارسات العالمية في إدارة الملفات الاقتصادية والتنموية.
وتأتي هذه التحركات في إطار سعي وزارة التخطيط الدائم لتطوير آليات المتابعة، حيث تم إطلاق منصة إلكترونية متخصصة لمراقبة معدلات التقدم في المشروعات المشتركة، بما يضمن أعلى درجات الشفافية والكفاءة في تنفيذ الاتفاقيات الدولية.







