منها السفه والغفلة.. 4 حالات للحجر على الأموال في قانون الأسرة الجديد

بوابة الوطني نيوز تستعرض الملامح الكاملة لمشروع قانون الأسرة الجديد الذي قدمته الحكومة، حيث استحدث المشرع باباً خاصاً ينظم “الحجر والمساعدة القضائية”، واضعاً ضوابط صارمة تضمن حماية أموال البالغين في حال فقدان الأهلية، مع تحديد آليات دقيقة لإدارة هذه الثروات بما يخدم مصلحة المحجور عليه أولاً.
تضمن المشروع نصوصاً قانونية واضحة تمنع اتخاذ قرارات الحجر بشكل عشوائي، حيث اشترطت المادة (243) أن يكون الحجر بموجب حكم قضائي نهائي، ولا يتم رفعه إلا بحكم مماثل، وذلك لضمان الشفافية وحماية الحقوق المالية والمدنية للأفراد.
ما هي حالات الحجر وتعيين القيم في قانون الأسرة الجديد؟
حدد مشروع قانون الأسرة الجديد أربع حالات رئيسية تجيز للمحكمة توقيع الحجر على الشخص البالغ، وهي: الاضطراب النفسي، أو العقلي، أو السفه، أو الغفلة، وفي هذه الحالات تلتزم المحكمة بتعيين “قيم” يتولى مهمة إدارة الأموال وفقاً للقواعد التي ينظمها القانون، لضمان عدم ضياعها أو تبديدها.
وأعطى القانون الأولوية المطلقة للإنفاق على العناية بالمحجور عليه، حيث نصت المادة (244) على أن نفقات رعاية الشخص وتلبية احتياجاته تأتي في مقدمة كافة الالتزامات المالية الأخرى، فلا يجوز سداد ديون أو التزامات من أمواله قبل التأكد من توفير الرعاية الكافية له.

من له الحق في القوامة على المحجور عليه؟
وضعت المادة (246) ترتيباً دقيقاً لمن يحق لهم تولي مهمة “القوامة” وإدارة الأموال، ويبدأ الترتيب كالتالي:الابن البالغ (ذكراً كان أو أنثى).
الأب.
الأم.
الجد الصحيح.
وفي حال عدم وجود أي من هؤلاء الأقارب، تختار المحكمة من تراه مناسباً لهذه المهمة، كما أجاز قانون الأسرة الجديد في حالات الضرورة إسناد القوامة إلى “شخص اعتباري” مختص قانوناً، لضمان أعلى درجات النزاهة في الإدارة المالية.
ضوابط حماية مصالح المحجور عليهم
أظهر المشروع مرونة قانونية في التعامل مع المحجور عليهم بسبب “السفه أو الغفلة”، حيث أجازت المادة (245) للمحكمة أن تأذن لهم بتسلم جزء من أموالهم أو كلها لإدارتها بأنفسهم، وفي هذه الحالة يعاملون معاملة “القاصر المأذون له”، مما يوازن بين الحماية القانونية ومنحهم قدراً من الاستقلال المالي تحت رقابة القضاء.
واشترط قانون الأسرة الجديد أن تتوافر في “القيم” نفس الشروط المطلوبة في “الوصي”، لضمان كفاءته وأمانته، مع إعطاء المحكمة سلطة تقديرية لتعيين أحد أقارب الدرجة الأولى حتى في حال وجود بعض الموانع البسيطة، طالما كان ذلك يصب في مصلحة المحجور عليه.
ختاماً، تمثل هذه المواد في قانون الأسرة الجديد خطوة هامة نحو تحقيق توازن قانوني وإنساني، يضمن عدم إساءة استخدام أموال البالغين الذين يمرون بظروف صحية أو نفسية خاصة، مع تعزيز الدور الرقابي للقضاء المصري في صون الحقوق والتركات.