أخبار مصر

الرئيس السيسي يفسر صعوبة الاكتفاء الذاتي من المحاصيل

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، افتتاح محور الشيخ زايد بمحافظة الجيزة (محور الضبعة سابقًا)، والذي يمثل الشريان الحيوي لربط مشروع الدلتا الجديدة، بحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، والقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول زاهر السالم، ونخبة من الوزراء والمسؤولين.​

وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الاحتفالية بدأت بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلاها عرض فيلم تسجيلي يوثق الإنجاز الضخم، بالإضافة إلى كلمة العقيد دكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وشهد الحفل افتتاح محطة رفع المياه رقم (3) عبر تقنية الفيديو كونفرانس.

​ما تكلفة البنية التحتية للمشروع؟

أشار الرئيس السيسي إلى أن حجم الأعمال المنفذة يعكس تضافر جهود الدولة بمشاركة فاعلة من القطاع الخاص، حيث تعمل 150 شركة في الإنتاج الزراعي وحده، بخلاف مئات الشركات الأخرى، لافتًا إلى أن التكلفة الإجمالية بلغت ما يقارب 800 مليار جنيه، بواقع 350 إلى 400 ألف جنيه لتجهيز الفدان الواحد، بالإضافة إلى إنشاء طرق جديدة بأطوال تصل إلى 12 ألف كيلومتر.

تحديات هندسية مائية غير مسبوقة

واجه القائمون على إرساء القواعد الإنتاجية في العمق الصحراوي عقبات جغرافية فائقة الصعوبة، تركزت في توفير الموارد المائية اللازمة عبر تجميع مياه الصرف الزراعي من مختلف محافظات الدلتا ومعالجتها ثلاثيًا، ثم إنشاء وتبطين مسارين مائيين (المسار الشمالي والمسار الشرقي) بطول 150 كيلومترًا لكل منهما.

“نقل المياه المجمعة جاء عكس الميل الجغرافي الطبيعي للأراضي، مما تطلب إنشاء 19 محطة رفع رئيسية لتوفير المياه اللازمة لزراعة 2.2 مليون فدان، مدعومة بمحطات لتوليد الطاقة الكهربائية بطاقة إجمالية تقارب 2000 ميجاوات”.

كيف تحقق التكامل بين الأراضي القديمة والجديدة؟

تعتمد الرؤية الاستراتيجية للدولة على إحداث تكامل زراعي يضمن رفع الإنتاجية الشاملة، بحيث تلتزم الأراضي الطينية التقليدية في الوادي والدلتا بزراعة المحاصيل الأساسية مثل القمح والذرة لارتفاع عوائدها هناك، بينما تركز خطط الاستصلاح الحديثة على المحاصيل التي تحظى بجودة عالية في التربة الصحراوية، مثل بنجر السكر، لتحقيق الاستفادة القصوى من الدورات الزراعية.

وأكد الرئيس أن هذا التحرك القومي يوفر نحو مليوني فرصة عمل مستدامة للمواطنين، مشددًا على الدور المحوري للشركات الخاصة التي يتم الاتفاق معها على المحاصيل المستهدفة وفقًا للخطط العلمية المدروسة.

ما أسباب صعوبة تحقيق الاكتفاء الذاتي؟

فسر الرئيس السيسي بوضوح تعذر الوصول إلى الاكتفاء الذاتي الكامل من كافة المحاصيل الزراعية في مصر أو في معظم دول العالم، مرجعًا ذلك إلى ارتباط الإنتاج بعدة محددات مناخية، ومائية، وبيئية حتمية، مشيرًا في هذا السياق إلى أن مصر تستورد سنويًا ما بين 14 إلى 17 مليون طن من الأعلاف، وذلك بخلاف الواردات الضخمة من القمح لتلبية الاحتياجات المحلية.

وشدد رئيس الجمهورية على أن عملية تحقيق التنمية هي عملية مستدامة ومستمرة لا تنتهي مطلقًا، وأن الطموح المصري في هذا الصدد لا يتوقف، من أجل تعظيم القدرات الإنتاجية للبلاد وتأمين الغذاء.

ما هي خريطة المشروعات الزراعية الجارية بمصر؟

وفي سياق متصل، يأتي هذا التحرك كجزء من استراتيجية قومية شاملة لتوسيع الرقعة الخضراء في مختلف أنحاء الجمهورية، حيث لا يتوقف الطموح المصري عند حدود مشروع واحد، بل يمتد ليشمل خريطة متكاملة من المشروعات الزراعية الجاري تنفيذها بالتوازي في عدة محافظات ومناطق استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي، وتتجسد هذه الجهود في مشروعات استصلاح الأراضي الضخمة بمحافظتي المنيا وبني سويف، بالإضافة إلى التوسعات الإنتاجية الكبرى في منطقتي كوم أمبو وتوشكى بمحافظة أسوان، فضلاً عن المشروعات الواعدة الجاري العمل عليها في شرق العوينات وشبه جزيرة سيناء، لتشكل هذه المشروعات مجتمعة حائط صد قوي يؤمن الاحتياجات الغذائية الأساسية للبلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى