قانون الأحوال الشخصية الجديد يثير جدلًا واسعًا بمصر

أثار تصريح المستشار عبد الرحمن محمد، رئيس اللجنة المكلفة بإعداد قانون الأحوال الشخصية الجديد، الجدل والنقاش في الشارع المصري، حول آلية التنسيق مع المؤسسات الدينية الرسمية في البلاد.
ما تفاصيل الاستعانة بـ علماء الأزهر ودار الإفتاء؟
أوضح رئيس اللجنة وعضو مجلس القضاء الأعلى السابق، خلال تصريحات تليفزيونية لبرنامج “كلمة أخيرة” عبر قناة “ON E”، أن مشروع القانون المقدم من وزارة العدل استند في جزء أساسي منه إلى مقترح سابق كان قد أعده الأزهر الشريف.
وأكد المستشار عبد الرحمن محمد أن اللجنة حرصت على الاستعانة بمجموعة من علماء الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية بصفة ودية خلال مختلف مراحل إعداد ومراجعة المواد المذكورة، دون أن يكونوا أعضاء رسميين داخل تشكيل اللجنة المشكلة بقرار رئيس الجمهورية.”اللجنة كانت تلتزم بآراء العلماء متى كان لها سند فقهي واضح، لضمان صياغة مواد قانونية متوازنة ومتوافقة مع الشريعة الإسلامية.”
هل موافقة الأزهر شرط دستوري لإقرار التشريع؟
أشار رئيس اللجنة إلى أن الدستور المصري يلزم الجهات المعنية بضرورة عرض مشروعات القوانين المتعلقة بالأحوال الشخصية على الأزهر الشريف لأخذ الرأي الشرعي والنهائي فيها قبل صدورها بشكل رسمي من مجلس النواب.
وشدد على أن أي بند يرفضه الأزهر وفقًا للرأي الفقهي، يترتب عليه استبعاد المادة أو تعديلها على الفور، لافتًا إلى أن المؤسسة الدينية الكبرى لا تكتفي بالرفض فقط، بل تطرح بدائل شرعية صالحة للتطبيق تلتزم بها اللجنة تمامًا.
كما كشف عن استمرار التعاون والتنسيق مع مفتي الجمهورية بين عامي 2022 و2023؛ نظرًا لحساسية هذا الملف الدقيق وخطورته على استقرار الأسرة المصرية، حيث شكل المفتي لجنة داخلية بدار الإفتاء لإعداد كتيب مفصل يتضمن التأصيل الشرعي والسند الفقهي لكل مادة مقترحة.
ما هي بنود مقترح وزارة العدل المعتمد على الأزهر الشريف؟
يتضمن المقترح الذي أحالته وزارة العدل إلى اللجنة المختصة للعمل على صياغة قانون الأحوال الشخصية الجديد تفاصيل دقيقة وموسعة تم تقسيمها وتبويبها لتتماشى مع التشريعات السابقة، بهدف تنظيم العلاقات الأسرية بشكل أكثر تفصيلًا وإحكامًا.ويمكن تلخيص تقسيم مواد المقترح المبدئي في النقاط التالية:
93 مادة خاصة بالأحوال الشخصية والولاية على النفس.
83 مادة تتعلق بالحقوق المالية والولاية على المال.
9 مواد مخصصة لدعم صندوق الأسرة المصرية.
موقف الأزهر الشريف من مسودة القانون المتداولة
على الجانب الآخر، أصدر الأزهر الشريف بيانًا رسميًا عبر صفحته على موقع “فيسبوك”، أوضح فيه أنه قدّم في أبريل 2019 مقترحًا متكاملًا لـ قانون الأحوال الشخصية الجديد عبر لجنة مشكلة من هيئة كبار العلماء والأساتذة المتخصصين، مؤكدًا عدم معرفته بمدى توافق المقترح الحالي المتداول مع رؤيته الشرعية.
وجدد الأزهر تأكيده على عدم مشاركته بأي شكل من الأشكال في صياغة المشروع الحالي المطروح، معلنًا أنه سيبدي رأيه الشرعي والقانوني والفقيه كاملاً فور إحالة مشروع القانون إليه رسميًا من مجلس النواب وفقًا للأعراف الدستورية المستقرة.







