محافظ قنا يزف بشرى سارة للمزارعين بشأن الطاقة الشمسية

تابعت “بوابة الوطني نيوز” أعمال تفقد مشروع تحديث تقنيات الري، حيث أكد اللواء مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، أن الاعتماد على الطاقة الشمسية يمثل استجابة ذكية وضرورية لمواجهة التحديات المائية والمناخية الراهنة. مشيرًا إلى أن هذا المشروع يحقق معادلة النجاح الثلاثية من خلال ترشيد استخدام المياه لضمان استدامة الموارد، وخفض تكاليف الإنتاج، فضلًا عن زيادة إنتاجية المحاصيل وجودتها.
جاء ذلك خلال استقباله للدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والوفد المرافق له بمحافظة قنا، لتفقد مشروعات التحول نحو النظم الحديثة والممولة من مملكة هولندا بقيمة 12 مليون يورو، وبتنفيذ من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو” بالتعاون مع وزارتي الري والزراعة.
ما هي تفاصيل مشروع الري باستخدام الطاقة الشمسية بقنا؟
شملت الجولة الميدانية تفقد محطة حوض سعيد بقرية خزام بمركز قوص، بالإضافة إلى زيارة الحقل التجريبي المنفذ بالشراكة بين جامعة قنا والمركز القومي لبحوث المياه، ويمتد المشروع على مساحة 139 فدانًا موزعة على ثلاث محطات ضغط تعمل بنظام الطاقة الشمسية المتطور، ليخدم 10 قرى ويستفيد منه نحو 17 ألف مزارع في المحافظة.
ومن جانبه، استعرض الدكتور ياسر علي، ممثل المركز القومي لبحوث المياه، نتائج تطبيق نظم التنقيب الحديثة، مؤكدًا أن هذه التقنيات تسهم في توفير ما بين 35% إلى 40% من مياه الري، بالإضافة إلى رفع كفاءة امتصاص النبات للعناصر الغذائية والأسمدة بنسبة تتجاوز 90%، مما ينعكس إيجابيًا على جودة المحاصيل الزراعية وزيادة دخل المزارعين.
ما هو المدى الزمني ومستهدفات المشروع؟
أوضح المهندس محمد عمر مكرم، معاون الوزير للمشروعات، أن الميزانية الإجمالية للمشروع تبلغ 12 مليون يورو بدعم من الحكومة الهولندية، حيث بدأ المشروع في أكتوبر 2022 ومقرر الانتهاء منه في 31 أكتوبر 2026، ولا يقتصر العمل على قنا فقط، بل يمتد ليشمل قراى ومراكز محددة في محافظتي أسيوط وسوهاج لخدمة صغار المزارعين بالصعيد.
وعبر إرنستو برام، رئيس قسم التنمية بسفارة هولندا، عن سعادته بالاتفاق والشراكة الممتدة لعقود مع مصر في مجال المياه، متزامنًا مع الاحتفال بمرور 50 عامًا على التعاون الثنائي المشترك.
كيف تسهم الطاقة النظيفة في تحقيق الاستدامة الزراعية؟
أكد الدكتور عبد الحكيم الواعر، المدير الإقليمي لمنظمة “الفاو”، أن الاعتماد على مصادر الطاقة الشمسية وتجميع الحيازات الزراعية يسهم مباشرة في تغيير نمط الحياة الاقتصادية وتحقيق التنمية المستدامة، لا سيما لمحصول قصب السكر عبر تطبيق الدورة الزراعية الموحدة.
وفي ذات السياق، شدد الدكتور هاني سويلم وزير الري، على أن الهدف الأساسي هو رفع مستوى معيشة المزارعين بالصعيد عبر تحسين منظومة الري وخفض تكاليف التشغيل والتسميد والوقود، مشيرًا إلى أهمية الربط بين البحث العلمي والممارسة الزراعية وتوجيه اللجان المختصة بمتابعة ملوحة التربة لضمان استدامتها.
ما هو دور الشركاء الدوليين والمحليين في دعم الفلاح؟
أوضح محافظ قنا أن هذا المشروع الطموح الذي ينطلق من محطة الري بقرية “خزام” يمثل مرحلة جديدة من العمل الجاد لتحسين سبل عيش صغار المزارعين، باعتبارهم الركيزة الأساسية للأمن الغذائي في البلاد.
وأشار المحافظ إلى عمق العلاقات التاريخية والتعاون المثمر في مجال إدارة المياه، موجهًا خالص الشكر لوزارة الموارد المائية والري على دعمها الفني المتواصل، ولحكومة مملكة هولندا ومنظمة “الفاو” على شراكتهم الاستراتيجية في تقديم الحلول المبتكرة وتدريب الكوادر المحلية.
وأضاف الببلاوي أن المزارعين في مركز قوص يعدون محورًا رئيسيًا للمشروع، مشيدًا باستجابتهم السريعة للتقنيات الحديثة التي تضمن استدامة الموارد، ومؤكدًا التزام المحافظة الكامل بالتنسيق مع الجهات المعنية لتذليل كافة العقبات وتعميم هذه التجربة الرائدة في مختلف ربوع قنا، بما يتماشى مع رؤية القيادة السياسية “مصر 2030”.
جاءت هذه الجولة بحضور الدكتور حازم عمر، نائب محافظ قنا، والدكتورة جاكلين بيناب، مدير مكتب “الفاو” في مصر، والمهندس سعد الحويصلي، مدير المشروع، إلى جانب ممثلي المنظمة، والمهندس صالح بغدادي، وكيل وزارة الري، والمهندس أبو العباس البدري، وكيل وزارة الزراعة، وعدد من مزارعي المدارس الحقلية بالمحافظة.







