تركيب ألواح الطاقة الشمسية بالمنازل: تسهيلات حكومية جديدة
تابعت بوابة الوطني نيوز التصريحات الأخيرة لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، والتي أعلنت فيها عن إعفاء المواطنين من شروط تركيب ألواح الطاقة الشمسية فوق أسطح البيوت، وذلك ضمن خطة موسعة لتشجيع الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.
وأكد منصور عبد الغني، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن الدولة تولي ملف الطاقات المتجددة اهتماماً بالغاً، مشيراً إلى وجود استراتيجية وطنية تهدف إلى رفع نسبة هذه الطاقات لتصل إلى 45% من إجمالي مزيج الطاقة المحلي بحلول عام 2028.
ما هي شروط تركيب ألواح الطاقة الشمسية الجديدة؟
أوضح المتحدث الرسمي، في مداخلة هاتفية لبرنامج “الساعة 6” عبر قناة “الحياة”، أن هذا النظام موجود منذ عام 2013، وشهد تحديثات تنظيمية مستمرة على مدار السنوات الماضية لتسهيل الإجراءات على المواطنين الراغبين في الاعتماد على المولدات الشمسية المنزلية.
وأشار إلى أن الوزارة رفعت مستهدفاتها لنظام صافي القياس، والذي يتيح لمنتجي الكهرباء من مصادر نظيفة ربطها بالشبكة القومية الموحدة لتبادل الطاقة، والاستهلاك منها عند الحاجة، حيث قفز المستهدف من 300 ميجاوات/ساعة في العام الماضي إلى 1000 ميجاوات/ساعة، لافتاً إلى أن القدرة الحالية الموجودة على الشبكة تبلغ حوالي 208 ميجاوات.
آليات التعامل وحساب الفائض الكهربائي
تنقسم الاستراتيجية التنفيذية التي وضعتها وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة للتعامل مع محطات التوليد الجديدة إلى مسارين رئيسيين يتيحان للمواطن مرونة كاملة في إدارة إنتاجه من الطاقة النظيفة.
يرتكز المسار الأول على مبدأ “الاستهلاك الذاتي”، وهو آلية تمنح أصحاب العقارات الحق الكامل في إقامة محطاتهم الشمسية والاستفادة من إنتاجها الكهربائي بشكل مباشر لتغطية احتياجاتهم المنزلية بمعزل تام عن الشبكة القومية ودون الخضوع لأي شروط أو قيود تنظيمية معقدة.
أما المسار الثاني فيتمثل في “نظام صافي القياس”، وهو الخيار الأكثر ديناميكية وتكاملاً، إذ يسمح بربط المحطة المنزلية بالشبكة الكهربائية الموحدة للدولة عبر تركيب عدادات ذنائية الاتجاه تتولى رصد الحركة التبادلية للطاقة، وبموجب هذا النظام، تقوم شركات توزيع الكهرباء بإجراء مقاصة سنوية وتسوية ماليّة للفائض المُصدر للشبكة بنهاية كل عام وفقًا للأسعار التبادليّة المعتمدة رسميًا.
ولكي تضمن الدولة جودة وموثوقية هذه المنظومة، عملت هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة على تأهيل واعتماد نحو 100 شركة متخصصة لتكون الذراع التنفيذي المسؤول عن عمليات التركيب، والتشغيل، والصيانة، بما يضمن للمواطن تجربة آمنة ومستدامة.
حوافز وإعفاءات جمركية لدعم المواطنين
وفي سياق متصل، استعرضت الوزارة حزمة من الحوافز التشجيعية التي تقدمها الدولة للمواطنين، وفي مقدمتها خفض الرسوم الجمركية على المهمات والمعدات المستوردة الخاصة بالطاقة المتجددة لتصبح 2% فقط بدلاً من الرسوم الكاملة.
وضرب عبد الغني مثالاً تقريبياً للتكلفة، موضحاً أن عمارة سكنية مكونة من 6 طوابق وتضم 12 شقة، تحتاج إلى محطة بقدرة 10 آلاف كيلوات/ساعة، وتبلغ تكلفتها الإجمالية نحو مليون و300 ألف جنيه تقريباً.
جاءت هذه التصريحات بالتزامن مع اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والفريق أحمد الشاذلي مستشار رئيس الجمهورية للشئون المالية، لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات الطاقة النظيفة وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري لتحقيق التنمية المستدامة.







